الشيخ عزيز الله عطاردي
278
مسند الإمام حسن ( ع )
يحمل إليه خراج فسا ودارا بجرد من أرض فارس كلّ عام إلى المدينة ما بقي ، فأجابه معاوية إلى ذلك وأعطاه ما سأل . ويقال : بل أرسل الحسن بن عليّ عبد اللّه بن الحرث بن نوفل إلى معاوية ، حتّى أخذ له ما سأل وأرسل معاوية عبد اللّه بن عامر بن كريز وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس فقدما المدائن إلى الحسن ، فأعطياه ما سأل وما أراد ، وو ثقاله ، فكتب إليه الحسن أن أقبل فأقبل من جسر منبج إلى مسكن في خمسة أيام وقد دخل اليوم السادس . فسلّم إليه الحسن الأمر وبايعه ، ثم سارا جميعا حتى قدما الكوفة فنزل الحسن القصر ونزل معاوية النخلية . فأتاه الحسن في عسكره غير مرّة ، ووفى معاوية للحسن ببيت المال وكان فيه يومئذ سبعة آلاف ألف درهم ، واحتملها الحسن وتجهّز بها هو وأهل بيته إلى المدينة ، وكف معاوية عن سبّ عليّ والحسن يسمع . ودسّ معاوية إلى أهل البصرة فطردوا وكيل الحسن فقالوا : لا تحمل فيئنا إلى غيرنا يعنون خراج فسا ودارا بجرد فأجرى معاوية على الحسن كل سنة ألف ألف درهم ، وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين . قال : وأنبأنا محمد بن سليم العبدي ، أنبأنا هشيم ، عن أبي إسحاق الكوفي عن هزان قال : قيل للحسن بن عليّ : تركت إمارتك وسلّمتها إلى رجل من الطلقاء وقدمت المدينة ؟ فقال : إنّي اخترت العار على النار . قال : وأنبأنا عبد اللّه بن بكر بن حبيب السهمي ، أنبأنا حاتم بن أبي صغيرة ، عن عمرو بن دينار أنّ معاوية كان يعلم أنّ الحسن كان أكره الناس للفتنة ، فلمّا توفي عليّ بعث إلى الحسن فأصلح الذي بينه وبينه سرّا ،